السيد الطباطبائي

314

تفسير الميزان

لتدخل بها السرور على أخيك ، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يداعب الرجل يريد به أن يسره . 28 - وفيه عن أبي القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق عن الصادق عليه السلام قال : ما من مؤمن إلا وفيه دعابة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يداعب ولا يقول إلا حقا . 29 - وفى الكافي بإسناده عن معمر بن خلاد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيمضى بينهم كلام يمزحون ويضحكون ؟ فقال : لا بأس ما لم يكن ، فظننت أنه عنى الفحش . ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأتيه الاعرابي فيأتي إليه بالهدية ثم يقول مكانه : أعطنا ثمن هديتنا فيضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان إذا اغتم يقول : ما فعل الاعرابي ليته أتانا . 30 - وفي الكافي بإسناده عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام : قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر ما يجلس تجاه القبلة . 31 - وفى المكارم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة فيضعه في حجره تكرمة لأهله ، وربما بال الصبى عليه فيصيح بعض من رآه حين يبول فيقول صلى الله عليه وآله وسلم : لا تزرموا بالصبي حتى يقضى بوله ثم يفرغ له من دعائه أو تسميته ، ويبلغ سرور أهله فيه ، ولا يرون أنه يتأذى ببول صبيهم فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعده . 32 - وفيه روى : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يدع أحدا يمشى معه إذا كان راكبا حتى يحمله معه فإن أبى قال : تقدم أمامي وأدركني في المكان الذي تريد . 33 - وفيه عن أبي القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : وجاء في الآثار : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم ينتقم لنفسه من أحد قط بل كان يعفو ويصفح . 34 - وفيه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا فقد الرجل من أخوانه ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا دعا له ، وإن كان شاهدا زاره ، وإن كان مريضا عاده . 35 - وفيه : عن أنس قال : خدمت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسع سنين فما أعلم أنه قال لي